محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
524
جمهرة اللغة
تقل : كُن بي رَحْمانا . وقد دلّ القرآن على ذلك بقوله عزّ وجلّ : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى « 1 » ، فاللّه اسم ليس لأحد فيه شركة وكذلك الرحمن ، وليس لأحد أن يسمَّى الرحمن إلا اللّه . وقد سمت العرب مَرحوما ورَحيما . ويقال : ناقة رَحوم ، إذا اشتكت رَحِمَها في عقب الولادة ، وقد رَحِمَت تَرْحَم رَحَما ، وامرأة رَحوم أيضا . رمح والرُّمْح : معروف . والرَّمح : مصدر رمحتْه الدّابَّةُ رَمْحا ، إذا رَكَضَتْه برجلها . ورجل رامح ، إذا كان معه رمح ، ورَمّاح . وقد سمَّت العرب رَمّاحا « 2 » . والسِّماك الرامِح : نجم من نجوم السماء نظيره السِّماك الأعزل ، يقال إنهما ساقا الأسَد ؛ هكذا يقول النَّجّامون ، فأما العرب فلا تعرف إلا السِّماكين ، والقمر ينزل بالأَعْزَل ولا ينزل بالرّامح . وقد غلط الأسود بن يعفر في قوله ( طويل ) « 3 » : هَنَأْناهمُ حتى أعانَ عليهمُ * سَواقي السِّماكِ ذي السِّلاح السَّواجمُ ونَوء السِّماك الأعزل عزيز ، ولا نَوء للرامح . وجمع رُمح رِماح وأرماح في أدنى العدد . وبنو الرَّمّاح : بطن من العرب . والرَّمّاح بن مَيّادة : أحد شعراء قيس . وأبو رُمح الخُزاعي : أحد شعرائهم . والعرب تسمّى اليربوع ذا الرُّمَيْح لطول ذنبه . وتقول العرب للشيخ إذا اتّكأ على العصا : « أخذ رُمَيْحَ أبي سعد » ، وأبو سعد مَرْثَد « 4 » بن سعد ، وهو أحد وفد عاد ، وله حديث . قال الشاعر ( منسرح ) « 5 » : إمّا تَرَيْ شِكَّتي رُمَيْحَ أبي * سعدٍ فقد أحملُ السِّلاحَ معا الشِّكَّة : السلاح . وقوله : « إمّا » في معنى « إنْ » . وذو الرُّمحين : رجل من قُريش أحسِبه جدَّ عمر بن أبي ربيعة المخزومي . قال ابن الكلبي : سُمِّي ذا الرُّمحين لطوله ، وقال القرشيون : سُمِّي بذلك لأنه قاتلَ برمحين . قال الأصمعي أو غيره : سألت أعرابيا فقلت له : ما الناقة القِرْواح ؟ فقال : التي كأنما تمشي على أرماح ؛ يريد طول قوائمها . مرح والمَرَح : النشاط ؛ مَرِحَ يمرَح مَرَحا ، وهو المِراح أيضا . ورجل مَرِحٌ من قوم مَراحى ومَرْحى . وناقة بَيِّنة المَرَح ، أي النشاط . وتقول العرب للرامي إذا أصاب : مَرْحَى ، فإن أخطأ قالوا : بَرْحَى . وناقة مِمْراح ، إذا كانت مَرِحَة ، وكذلك البعير . ح ر ن حرن حَرَنَ الدابةُ وحَرُنَ يحرُن حِرانا وحُرانا ، وهو حَرون كما ترى ، وهو الذي إذا استُدرَّ « 6 » جَرْيُه وقف فلم يتحرَّك . والحَرون : اسم فرس معروف . وسُمِّي حبيب بن المهلَّب بن أبي صُفرة الأزدي حَرونا لأنه كان يَحْرُن في الحرب فلا يبرح موضعَه ؛ وقال قوم : بل محمّد ابن المهلَّب . والمَحارن من النحل : اللواتي يَلْصَقْنَ بالأرض أو بالعسل أو بالخَلِيّة فلا يَبْرَحْنَ منها حتى يُنْزَعْنَ . قال الشاعر ( بسيط ) « 7 » : [ كأنّ أصواتَها من حيثُ تَسمعها ] * نَبْضُ المَحابِض يَنْزِعن المَحارينا المَحابِض : جمع مِحْبَض ، وهي خشبة تكون في يد المُشْتار يقلع بها النحلَ إذا لَصِقَتْ بالعسل . وقد سمَّت العرب حُرَيْنا . وبنو حِرِنَّة « 8 » : بطن من العرب .
--> ( 1 ) الإسراء : 110 . ( 2 ) قارن الاشتقاق 287 . ( 3 ) في الأزمنة والأمكنة 1 / 95 : « قال أبو حنيفة الدينوري : هذا الشعر لجاهليّ ، واتّبع أثره بعض الإسلاميين فقال : هنأناهم حتى أعان عليهمُ * من الدلو أو عوّى السِّماكَ سجالُها » والبيت بهذه الرواية « الإسلامية » للفرزدق في ديوانه 620 . أما رواية ابن دريد فهي لبيت الأسود بن يعفر ( أعشى نهشل ) في ديوانه 308 ، ومثلها في الاشتقاق 487 . وانظر : مجالس الزجاجي 194 ، والمخصَّص 17 / 8 . وسيرد البيت أيضا ص 997 ( منسوبا للفرزدق ) و 1106 . ( 4 ) ل : « مُريد » . ( 5 ) من قصيدة لذي الإصبع العدواني في المفضليات 154 ، والأغاني 3 / 6 ؛ والبيت في معاني الشعر 109 . ( 6 ) م : « إذا اشتدّ » . ( 7 ) البيت لابن مقبل في ديوانه 321 ، والمعاني الكبير 616 ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 4 / 70 و 5 / 19 . وانظر من المعجمات : المقاييس ( حرن ) 2 / 47 و ( حبض ) 2 / 129 ، والصحاح ( حرن ) ، واللسان ( حبض ، حرن ) . ( 8 ) ط : « حِرانة » ؛ وفي اللسان : « حِرْنة » .